ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٤ - الحديث ١٩
[الحديث ١٩]
١٩مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ:سَأَلَ ابْنُ فَضَّالٍ ابْنَ بُكَيْرٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ غُلَاماً سَنَتَيْنِ ثُمَّ أَرْضَعَتْ صَبِيَّةً لَهَا أَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ حَتَّى تَمَّتِ السَّنَتَانِ أَ يُفْسِدُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا قَالَ لَا يُفْسِدُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ رَضَاعٌ بَعْدَ فِطَامٍ وَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ أَيْ أَنَّهُ إِذَا تَمَّ لِلْغُلَامِ سَنَتَانِ أَوِ الْجَارِيَةِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ حَدِّ اللَّبَنِ فَلَا يُفْسِدُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَنْ يَشْرَبُ مِنْهُ قَالَ وَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ إِنَّهُ لَا يُفْسِدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ وَ الصَّبِيَّةُ يَشْرَبَانِ شَرْبَةً شَرْبَةً
الحديث التاسع عشر:
و أجمع الأصحاب على أن من شرائط الرضاع المحرم وقوعه قبل أن يستكمل المرتضع الحولين، و نقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتحريم إذا وقع الرضاع بعد الحولين و لم يتوسط بين الرضاعين فطام، محتجا بخبر داود بن الحصين، و لا يخلو من قوة، و إن ادعى الشهيد رحمه الله الإجماع على خلافه. و لو فطم قبل الحولين ثم ارتضع فيهما حصل التحريم على المشهور.
و نقل عن ابن أبي عقيل أنه قال: الرضاع الذي يحرم عشر رضعات قبل الفطام، و فهم منه أن من فطم قبل الحولين ثم ارتضع لا يكون رضاعه محرما، و قد يأول كلامه بأن المراد الفطام الشرعي، أي: قبل أن يستحق الفطام، هذا كله في المرتضع.
و أما ولد المرضعة- و هو الذي حصل اللبن من ولادته- فهل يشترط كونه في الحولين حين الارتضاع؟ ذهب أبو الصلاح و ابن حمزة و ابن زهرة إلى الاشتراط، و المشهور العدم. و ظاهر الخبر الاشتراط، لكنه موقوف و مشتمل على ما لم يقل به أحد، و لعل هذا من مذاهب الفطحية.